شــعـريـات |
يكتبها الشاعرالليبي الفاتح بخاويشي.
ضفدع مسلوق
ضفدع مسلوق ... في
مقلاة على سطح قلبك ... يتآوه !!! نعم ... كلا!!!... لا...! بقرة
نبتت على السطر، وتعثر قلمي، يراعي، براعي بقر... والنهر وحده لا
يدري. تعثر قلمي بمخاطي وأبكي حليباُ وحبراً على ورقِ. أين هذا
الذي ينسج شعراً من شعر إبطي...؟ والنهر وحده لا يكفي.
ضفدع
مسلوق ... في طنجرة ضغط، لاذعة، هوى بها ضغطي. والنهر وحده لا
يدري. إستشاطت ساقي غاضبة، لابطة، ونبت على لساني شِعري. بقرة
تفرفرعلى السطر، والحبر نهر يجري والنهر نفسه لا يدري.
ضفدع
مسلوق ... بكاءٌ، نواحٌ ونقيق... أغفو صاحياً، أحتسي الشاي
وأفيق!!! يطرق قلبي وأتنفس زفيراًَ وشهيق... غفلت لحظةً عن حبك،
فتذكرت صاحبي ... شفيق. شعري يذوب في بحر حبك ... هائماً على
برميل بارود!!! وإلى جانبي... في مقلاة، ضفدع مسلوق كلا...
أجل... نعم!!! والنهر وحده لا يكفي.
ضفدع مسلوق ... بالله
عليكِ...أنا مخلوقٌ نجيب... أنفش شعري، أتخبط بشعري، أهوي
كالمعتوه في كوب حليب... أرتشف دموع بقرةٍ مجنونةٍ بحبكِ، تهوي جثة
هامدة على السطرِ... والنهر وحده لا
يكفي.
|
|
|

لكن القردة فطنت إلى الحيلة بمكرها ودهاءها وردت بوابل من رشقات نيران إم أربعة و أربعين الفتاكة.
وساد الهدوء حوالي النصف ساعة قبل أن يقرر عناصر الدرك إقتحام المبنى، غير أنهم فوجئوا بأن القردة تسللت إلى المبنى الخلفي عن طريق السطح مستفيدين من خبرتهم في السيرك الذي يعملون به.
وذكرت تقارير أن سكان المبنى الخلفي قد فروا مذعورين لدى سيطرة القردة عليه، وعملت أجهزة الدفاع المدني على إسعافهم.
وبعد أن طلبت تعزيزات إضافية، هاجم رجال الدرك المبنى الخلفي واشتبكوا مع القردة فأصابوا أحدهم إصابةً قاتلة أدت إلى مصرعه على الفور. وتلا ذلك إستسلام القردة الباقين و تم تحرير الرهينتين بائع الموز ومدير مركز الأمن العام.
وفي مقابلة خاصة بجريدة الشربكة، أعلن بائع الموز أنه سيعتزل بيع الموز نهائياً عقب المحنة الصعبة التي مر بها و ما سببت له من صدمات نفسية.
أما مدير المركز فقد حافظ على رباطة جأشه بعد تحريره وأدلى بتصريح قال فيه أنه أسف لمقتل القرد وأنه بذل كل ما في وسعه لفض الخلاف أساساً " بالتي هي أحسن ".
إلا أن سوء تفاهم، حسب قوله، أدى إلى سعدنات و مهاترات كان الشعب برمته بغنى عنها.
و أنهى حديثه قائلاً أن التاريخ لن يرحم كل من تسول له نفسه بالاصطياد في الماء العكر والتآمر على الوطن.

القرد لحظة إحتجاز مدير مركز الأمن العام كرهينة.
|
خاص بجريدة الشربكة - أفاد مراسل الشربكة من منطقة فرن الشباك أن المواجهة الدامية بين عناصر قوى الأمن الداخلي و عدد من القردة العاملين في السيرك الأفريقي الذي يقدم عروضاً حالية في بيروت قد أنتهت بطريقة دراماتيكية أسفرت عن مصرع قرد واحد واستسلام الباقين فيما جرح عنصران من قوى الأمن الداخلي جروحاً خطرة نقلا على أثرها بواسطة سيارات الدفاع المدني الى مستشفى السكرة كور.
وفي ملابسات الحادث أن القردة الخمسة كانوا يقومون بتجديد إقاماتهم في أحد مراكز الأمن العام عندما بدأ عدد من الناس بالتحرش بهم ونعتهم بالسعادين والحيوانات. وذكر شهودٌ عيان أن القردة أعربوا لرئاسة المركز عن إستيائهم من معاملتهم كما يعامل البشر عادة في هذا البلد والدوائر الحكومية بالأخص، وهذا وأن أوراقهم تثبت أن القردة الخمسة هم من أرقى فصائل الحيوانات تبعاً للتصنيف البيولوجي.
و تطور الأمر إلى ملاسنة و مشادّة كلامية حادة بين القردة و مدير المركز الذي تلقى صفعة من أحد القرود، فتدخلت عناصر الدرك المكلفة حفظ الأمن في المركز و حاولت فض الخلاف. إلا أن أحد القرود إستولى على بندقية إم أربعة و أربعين فاحتجزوا مدير المركز رهينة و طالبوا بإخلاء المبنى.
و في خضم ذلك كانت تعزيزات لعناصر الدرك قد طوقت المبنى و قطعت الطرقات المؤدية إلى منطقة فرن الشباك. كما استنفرت كل الأجهزة الأمنية المعنية في حال تطور الأمر إلى ما لا يحمد عقباه.
ووفق قردين من المجموعة بخرق الطوق المضروب حول المبنى والنزول إلى الشارع فأخذا بائع موز مع عربته كرهينة، تحت وابل من النيران الرشاشة. ورد أحد القرود برشق ناري من أحد الطوابق العليا فأصاب عنصرين من الدرك بجروح بالغة.
وفي هذه الأثناء وصل إلى موقع الحادث رئيس جمعية الرفق بالحيوان للتوسط لإنهاء الأزمة. وكذلك هرع إلى المكان صاحب السيرك الأفريقي الذي ناشد الرؤساء والملوك
العرب التدخل لقمع الفتنة في مهدها، ووضع حد نهائي وجذري لمهزلة تعدي مواطني هذا البلد على حقوق الحيوان بعد فقدانهم الأمل من الحصول على أبسط حقوق الإنسان.
هذا وجرى تراشق بنيران الرشاشات بين القردة و رجال الدرك لفترة ساعة. بعدها عمدت العناصر الأمنية إلى الخدعة برمي كمية من الموز المطعمة بمخدر داخل المبنى.
|